((((( حكاية....الأمس. ))))




الشاعرة / إقبال العبادي  / تكتب
*****
حكاية....الأمس. ..

اعتادت (س)ان تجلس على ضفة النهر المقابل لمدرستها فأقشعر بدنها حين لامست اطرافها الماء،فهي تنظر بقلق في وجوه المارة علها تجد له طيفا بين جموع العائدين إلى بيوتهم،فالساعة جاوزت الخامسة مساءا وقد تأخر من يقلها إلى البيت لكنه تأخر مرحب به من قبلها فقد تعودت أن تراه يرقبها من بعيد ربما هو خلف ذلك الجسر  فهي تشعر به يتأمل وجهها الجنوبي وتلكما العينين اللتين توهجتا اشراقا وكأن نهر من الحنين قد استباحهما فزادهما نقاء وطهرا...ما هي إلا لحظات ليظهر أمامها شاخصا ومتحديا خوفه وتردده وليضع بين يديها كتاب غلف بأناقة ليتبعها بقوله هو امانتي عندك اخاف ان اخذته معي تطاله الغربة هناك فيضيع كما كل شي جميل يضيع داخلنا فنعجز عن استرداده ولو بحثنا لسنين هو وديعة ولابد لصاحب الوديعة أن يعود يوما ويستردها....تركها مذهولة مع كتابا خط عليه (لسنا من نختار الاوطان والأسماء لكن لندع لانفسنا حق في اختيار شريك القلب والنبضات)   احتضنت وديعتها لتكون اروع مايهدى ويؤتمن...واليوم وبعد  اربعين عاما حاولت جاهدة أن لاتعصف به رياح النسيان رغم أنف السنين فهي تحمله بين الحين والحين لتجلس هناك عله يأتي ليرمي حقائب غربته في ذلك النهر  وتعيد إليه الوطن معتقا برائحة الشوق والوفاء لأيام رغم مرارتها إلا أنها اجمل حصاد العمر بفصوله العجاف،لملمت أطراف ثوبها لترسم مع مغيب الشمس اروع لوحة لحكاية جسر ووعد وانتظار....

 (إقبال ألعبادي)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

((((( غدر الاقارب. ))))

(((( أبت الحقارةُ أن تفارِقَ أهلها. ))))

يا من تراقبني بصمت