ضفاف....

سعيدة محمد صالح تكتب /.......
ضفاف 
في فوضى المدن ،وبين رطوبة الأزّقة العتيقة ،نرتشف زماننا معا ،تخيط التّاريخ بخطى متردّدة،وتشابك أيادي مرتجفة ، وتوّقفت على ناصيّة اللّحظات نظراتك البحر ،وتلك الأصابع اللاّمعة ،كقناديل القلاع ،أراها نجوما تسطع من عمق البحر ،،،
لم أكن أدرك أنّ أنامل العاشق ينبعث منها نورا ،يسحبني تجاه بيداء ساكنة ،يسحبني من شراييني ،يتوّغّل بي في المدى المتاخم لضفاف روحك ،نعلن ثورة ،نرفع شعارات المطلق ،ونحن نغزل من شعر شموس حطّت بين العين والعين لغة فريدة ،بلا قاموس بصمتها الفضيّة صامتة،لا مستمع لها غير مسامّ لقاءنا في فضاء المقطوعة المنسكبة على الجدران نوتات تمدّ الورود ليعطّر المكان ،ويؤثّث السّاحة التّي جمعتنا بأعذب الألحان ،رأيتك برمشي الحالم تعانق الوتر ،وهو يرقص ويردّ على مسامعنا صدى ضحكة تشبه أغنية المواعيد المنتظرة ،فيدندن القلب مواويل روحينا وهي تتٱلف.،، 
وتنصهر في إحتمال التّحليق بأجنحة القيثارة السّاحرة ،،،هناك في الفضاء الرّحب ،كانت ساحات لسباق فرسان من ضوء وهواء ،،،،وكنتَ وكنتُ بقعة قزحيّة يغّلفها دنتال أبيض يمتّد من الشّفق الورديّ للأفق اللاّمحدود ،،حيث تنمو الأحلام وتمطي صهوة الموسيقى بلا عنان .خارج أقفاص المألوفة 
سعيدة محمّد صالح/ تونس

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

((((( غدر الاقارب. ))))

(((( أبت الحقارةُ أن تفارِقَ أهلها. ))))

يا من تراقبني بصمت