(((( نصيحة من سلفة مطلقة للعبرة. ))))




الشاعر / الحاج نور الدين بامون / يكتب
*****
نصيحة من سلفة مطلقة للعبرة 
نصيحة خي سلسلة حلقات لحكاية فتاة و طالبة متمردة و زجة مقهورة و مطلقة ذاقت سنى انواع الويلات فترقبوها في فصول حلقاتها المسرودة.
نصيحتي من شقين الأولى للأمهات عامة والثانية لبنات جنسي لكل فتاة واعية ومدركة قبل فتوات الأوان وخراب البيوت.
نصيحتي في حكاية حياتي كطالبة ومراهقة وفتاة متمردة وزوجة و مطلقة. فتتبعوها في حلقات على لساني وقلم كاتبها من إرتاح له القلب وباح له و فضفض له بما يختلجه و يختزنه من ألام و أهات وأسرار طول السنوات الفارطة من معاناة إلخ..... 
بداية لا أجد متنفس ولا مخرج إلا البوح بما يختلج به صدري وضاق به خاطري وفاض صبري وبلغ السيل الزبى لأفرغ سمومه وأنفثها خارجا بعدما ضجر بها وضاق بها ذرعا 
كنت الفتاة المدللة في أسرتها المقربة من أمها، الأمرة الناهية في أسرتها والمتسلطة المتجبرة في بيتهم والمنتقمة ووووووووووووووو وما تحمله القائمة من سلسلة الواوات.
بسبب عجرفتي ودلالي الزائد وتنفيذ أذني طلباتي وتلبيتها على جناح السرعة وغروري أهلمت دراستي وشيئا فشيئا تحررت من القيود الأسرية والمراقبة والسؤال والإستفسار وأصبحت أنهض وقت ما يحلو لي وأخرج للشارع للتنزه والتبضع من دكان لأخر وأتجول من شارع إلى شارع بقهقهة وصحا صحا للمارة وللشباب ولكل من يلقي التحية المصحوبة بسهمها الملغم.
أقضي يومي بين الشارع وبين أحياء المدينة من بيت لبيت ومن صديقة لأخرى أعود للبيت لتناول وجبة الغذاء إن أعجبتني وإلا أطلب من والدتي إعداد ما أشتهيه أو أخرج لشراء ما أحبه.
تقدم بي السن وكبرت تزوجت صديقاتي و قريباتي, بينما تمردت أنا على الطبيعة ورفضت الخطاب في مراهقتي اعجابا بنفسي و رغبة في الحرية وتماديت في تربيت عليه وتعاقبت السنين دون أن أدري ما يحيط بي ويخبئه لي المستقبل من مفجاءات.
كبر أخوتي وتزوجوا الواحد تلو الأخر وبداية بالأكبر,المغلوب على أمره الولد الذي لا يرفض لي طلب ولا لأمه ولا يعرف قول كلمة (لا) ولا يستطيع عدم تلبية مطالبنا. ودخلت بيتنا نساء غريبات عن تركيبتنا وأسرتنا وعن طباعنا وتقاليدنا، وأصبح للبيت نظام جديد ونمط حياة لم أعهده من قبل,مختلف تماما على ما تعودت و تربيت عليه, خاصة في نظام الأكل والشرب وما شابه ذلك لمتطلبات الحياة الأسرية.
أنهض متأخرة بعدما أبيت ساهرة طول الليل مع تتبع القنوات والمحطات وسماع الأغاني والتيه في آهات السمر وزفراته دون أن أحسب أي حسبان لعواقبه.
كنت لما أنهض صباحا متأخرة وبعد خروجي من الحمام وطاولة التزين وتصفيف الشعر أجد طاولة الإفطار مهيأة ومزخرفة ما لذ وطاب من طهي أمي سامحها الله وغفر لها، وشيئا فشيئا باتت زوجات أخوتي هن من تقمن بذلك ومن هنا بدأت أتامر عليهن وأصرخ في وجههن وأتطاول عليهن وتعودت على ذلك المنوال وأستحليت اللعبة وأستحسنت أدوارها وكانت البداية مع زوجة أخي التي أستضعفتها وأحتقرتها لا لشيء إلا إنني البنت المدللة المتكبرة (حاسبة في روحها) كما يقال بالعامية, وتفننت في لعب شتى أنواع العذاب و أدوار التسلط من مضايقة إستفزاز وما شابه ذلك .
بقلم الأستاذ الحاج نورالدين بامون
ستراسبورغ فرنسا 
                                                              إنتظرونا وتابعونا. 
                                                              يتيع في الحلقة 2............

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

(((( أبت الحقارةُ أن تفارِقَ أهلها. ))))

يا من تراقبني بصمت

((((( قلت لأحلامي تعالي فتعالت. ))))