..تأمل..
تومي عياد/يكتب....
...........تأمل.............
وقفت عند عتبة الصمت ، أمام مرآة الذكرى تمسح عنها غبار النسيان ؛ تنحاز الى نفسها ، تنساب دلالا مخضبا بشهوة الحياة .
في قلبها سلالُ شوقِِ تنتظر أن تفرغها في حضنه لحظةَ تعانقِ عقاربِ اللهفة بالتمام .
عيناها تختزن بحرا من أمنيات الأمس القريب ، هنا كانا يتبادلان حديث النظرات ، الشفاه مشتاقة جدا ، ترتعش من شدة الحنين.
تحمل يداها باقة من فرحِِ ستهديها اياه ليلة الميلاد . اختارت اجمل انواع احمر الشفاه ؛شاعرة تتفنن في اختيار كلمات قصيدة ؛ كم تبدو جميلة تسر العاشقين وهي ترتدي ما يجعله يُصاب بالهوس اللذيذ .
كانت تخطط : كيف سأجعله الليلة ينسى كل الماضي ؟ كيف سأجعله يعيش لحظة اشراقة شمس الميلاد ؟
كانت ترتاد ساحة الحلم خلسة وهو جالسُُ قرب النافذة ، كان يترصد طيفها ، قطرات المطر تتوشح حنينا فيروزي النبض ، يكاد يلتصق بالزجاج.
نادته : العشاء جاهز.
على طاولة العشاء ما لذّ و طاب : شكرا حبيبتي ، لقد استمتعت كثيرا بطعم الأكل .
أخفت عينيه في يديها .
هل أنا في حلم ؟
في غرفة النوم طاولة صغيرة مزخرفة بالشموع تتوسطها تورتة مكتوب عليها : كم أحبك .
بحث عن إجابة لسؤال حيره منذ أن قبلت خده ، حينها علمت أنه مصاب بنوبة اغتراب.
عياد تومي

تعليقات
إرسال تعليق