((((( عاريًا أقبلتُ ))))




الشاعر / فؤاد زاديكي  / يكتب
*****
عاريًا أقبلتُ

شعر/ فؤاد زاديكى

عارِيًا أقبلتُ في أحضانِ دهرِي ... دونَ أن أدري مِنَ الفكرِ انتمائي

أجْبَروني – حُكْمَ عاداتٍ وعُرْفٍ - ... بالتِزامِ الاسمِ نَجمًا في سمائي

ثمّ ديني لم يَكُنْ عندي مجالٌ ... لاختيارٍ عندما صاغوا ولائي

عاريَ الأفكارِ مِنْ ثوبٍ لِعِلمْ ... مَعْرِفِيٍّ في ثقافِيِّ العطاءِ

مَرْجعيّاتٌ أرادتْ لي طريقًا ... دوَّنَتْ حرفي بِسطرِ الابتداءِ

أينَ مِنْ حُرِّيَتي هل كانَ دَورٌ ... فاعِلٌ؟ أو كانَ رأيٌ في لِقاءِ؟

بعدما أدركتُ وَعيًا كلَّ هذا ... والتَمَسْتُ الغَوصَ في هذا الشّقاءِ

ارتأيتُ الخَوضَ في بحرٍ عميقٍ ... مِنْ رؤى الأفكارِ لم يَخْمُدْ رجائي

قلتُ لي رأيٌ وإنّي ما مُحيدٌ ... عنْ مساعٍ جِئْنَ ترنو للضياءِ

عندما أصبحتُ في عُمْرِ اختيارٍ ... التقى سَعيي صخورًا مِنْ عناءِ

لم تَشأْ تحريرَ ذاتي مِنْ نُفوذٍ ... مُمْسِكٍ بالشأنِ خَصْمًا في عداءِ

أدركتْ نفسي بأنّي لستُ أقوى ... رَدَّ ما يأتي بِفَرْضٍ وادّعاءِ

قلتُ في حينٍ لِفِكري: قُمْ. تَمَرّدْ ... حتّى لو قالوا جنونُ الأغبياءِ

فالتقاليدُ استَحَلّتْ كلَّ شأنٍ ...مِنْ حياتي, ألهَبَتْ روحي كداءِ

أنْ يظلَّ العُريُ خيرٌ مِنْ ثيابٍ ... كاسياتٍ عُريَ جسمي بالرّياءِ

لو أرَدتُ البَوحَ عمّا في فؤادي ... مِنْ همومٍ صرخةً عندَ النّداءِ

لاعترى ألفًا ذُهولٌ ثمّ جاؤوا ... باتّهامٍي واحتقاري وازدرائي

لستُ في هذا لِوحدي بل كثيرٌ ... منكمُو مثلي بِبَحْثٍ عنْ دواءِ

ربّما للخوفِ تأثيرٌ عليكمْ ... قبلَكم أحسَسْتُ خوفًا لانطوائي

فترةً لكنّ إصراري قويٌّ ... سوفَ أُجري باحْتِراسٍ عَذْبَ مائي

كي يزولَ الهمُّ عن نفسي وفكري ... لا اهتمامٌ بانتقاصِ الكِبرياءِ

أنْ نُعيدَ الدَّرْسَ في وضعٍ مَريضٍ ... باعتمادِ العقلِ في مَنحى شِفاءِ

مُنتهى وعيٍ, سلوكٌ في صَوابٍ ... إنّهُ القاضي بِتَرميمِ البِناءِ

في سليمٍ لا يكونُ النَّقصُ فيهِ ... بلْ تَمامُ الفِعلِ مَرفوعَ اللواءِ.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

(((( قالت له. ))))

**الثريا**

((( ليل مشاغب )))